محمد تقي النقوي القايني الخراساني

424

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بصوت ضعيف أمان . فدخل أبو البختري ، وهب ابن وهب القاضي واخرج من خفّه سكَّينا فقطع الكتاب من غير أن يسأل عنه وقال هذا أمان منسوخ وكتاب فاسد ودمه في عنقي ، وبارتكابه لهذه الجريمة واراقته دما طاهر الحفيد من أحفاد رسول اللَّه ( ص ) نال درجة الرّقى في مناصب الدّولة وخطا خطوات واسعة إذ قال له الرّشيد عند صدور هذه الفتيا أنت قاضى القضاة وأنت اعلم به واجازه الرّشيد بألف الف وستّمائة ألف درهم ، فما هو قد أصبح بعد ان كان واحدا من القضاة رئيسهم الاوّل ومرجعهم الاعلى تناط به أمورهم الامام الصّادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 290 . انتهى . ونظير هذه القضيّة في الادوار والأزمنة أكثر من أن تعدّو تحصى ولا سيّما في زماننا هذا وهذى الجهة اعني اجراء المنويّات الشّيطانية والأوهام والوساوس الكثيفة هي الَّتى دعت الحكَّام إلى تفويض الأمور إلى من ليس باهل لها وتسليطهم على رقاب النّاس لاجراء المقاصد كما رأيت من أبى البختري وانّه لم يوافق الرّشيد في ما اراده الَّا هذ الشّيطان - المجسّم فلا محالة لا يفوّض الرّشيد أمور القضاوة بيد غيره لعدم موافقته له . وقد علمت انّ المنصور امر مناديه ان ينادى في ايّام الحجّ ان لا يفتى الَّا مالك ابن انس ، وانّ الرّشيد كان يجلس بين يديه جلوس العبد الذّليل بين يدي سيّده ومولاه ، والامام الصّادق مثلا موجود